السيد حسن الحسيني الشيرازي

26

موسوعة الكلمة

مهما تطورت الظروف - ولن تشل ضغطها الدافع عقبات الرجعية والاستعمار . غير أنا لو تركناها تبني نفسها - بارتجالية الحوادث ، والحركات العاطفية - في السبخات المنخورة ، فإنها تنهار بعد سنوات ، لتترك خلفها تجربة فاشلة ، تضاف إلى قائمة التجارب الفاشلة ، لتبعث الجبن والارتباك في النفوس . وإن هذبناها ، وركزناها على قواعد الفكر والاجتماع ، تعيش قرونا متطاولة ، وقد يؤيدها التوفيق ، للخلود ، حتى ينعم في ظلها المسلمون بالسعادة والسيادة ، ويمدوا يد النجدة إلى الشعوب المضطهدة ، وينشروا ظلال الرحمة والخير ، على المعذبين في الأرض . وأول دراسة تسبق الحركات الاصلاحية ، هي التي تبحث عن خيط الانحراف ، لتعاكسه بخط الاصلاح . والثغرة التي نخرت في الواقع الإسلامي ، حتى انتهت بسقوط الحكم الإسلامي في الصعيد الدولي وفي الصعيد العقيدي ، هي الثغرة التي نشأت من تسلّل المتطفلين إلى مراكز القيادة الإسلامية ، دون أن يختارهم اللّه ، فلم تكن فيهم الامكانات التي تؤهلهم ، للسير بالأمة سجحا نحو السيادة العالمية ، فسقطوا وسقطت معهم ، حتى انتهت إلى الدرك الذي تعيشه اليوم . وهي اليوم ، حيث تستشرف الكتل العامة لإنقاذها ، وتتطلع إلى السبيل الذي يبلغها الهدف العظيم ، تتطلع إليها الأطماع الجشعة من كل مكان ، وبكل اسم وصبغة وأسلوب . وهي تئن تحت سنابك الاستعمار ،